الفنانة التشكيلية شاليمار شربتلي مسيرة فنية وإنسانية متجذرة في قيم الأسرة ودعم القيادة

أعربت الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار شربتلي عن بالغ تقديرها وإشادتها بسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – مؤكدة أن المملكة تشهد في ظل قيادته مرحلة تحول وطني شاملة وغير مسبوقة تدفع بالوطن بثبات نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وتقدماً متسقًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وقالت شربتلي في حوار تلفزيوني إن سمو ولي العهد يمثل نموذجًا قياديًا استثنائيًا برؤية استراتيجية عميقة وفكر متقدم استطاع من خلاله إحداث نقلة نوعية في مسيرة التنمية السعودية على الأصعدة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والتنظيمية. وأشارت إلى أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة يعكس قوة المشروع الوطني الذي يقوده سموه، ويعزز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا، ويرفع جودة الحياة ويوسع فرص التنمية والاستثمار.

كما أكدت أن المرحلة الراهنة تتميز بتعزيز روح الانتماء الوطني والاعتزاز بالهوية السعودية، وارتفاع مستوى الحراك الاجتماعي والثقافي، وظهور مظاهر الاحتفاء بالمناسبات الوطنية، والفعاليات الكبرى، والبرامج والمهرجانات الثقافية والترفيهية، بما يسهم في خلق بيئة مجتمعية متوازنة ورفع مستوى الوعي بأهمية الوطن ومنجزاته.

وشددت شربتلي على أهمية تمكين المرأة السعودية وتعزيز مشاركتها في التنمية الوطنية مؤكدة أن القرارات التي صدرت خلال السنوات الأخيرة مثلت تحولًا مهمًا، وأتاحت فرصًا أوسع للمرأة في التعليم والعمل والمشاركة الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى حقوقها في التنقل والسفر وقيادة المركبات، وتطوير الأطر النظامية المرتبطة بحقوق الأسرة بما يضمن الاستقرار الاجتماعي ويعزز العدالة.

وقالت شربتلي إن حماية الحقوق المالية وتعزيز الأنظمة المرتبطة بها تُعد مؤشرًا رئيسيًا للدولة الحديثة، مشيدة بـ”النقلة الحضارية والمؤسسية” التي تشهدها المملكة، والتي أسهمت في رفع كفاءة العمل المؤسسي وتحقيق أعلى مستويات الحوكمة، ورفع جودة الخدمات بما يعود بالنفع على المواطن والمقيم والزائر.

وأكدت شربتلي أن المشروع الوطني بقيادة ولي العهد يمثل نقطة تحول فارقة في تاريخ المملكة، وسيظل علامة بارزة في مسيرة التنمية السعودية الحديثة، مستثمراً في الإنسان والمكان والفرص، معربة عن تمنياتها لسموه بدوام التوفيق والسداد.

وأشارت شاليمار شربتلي إلى الدور الكبير الذي لعبه والدها ووالدتها في حياتها، معتبرة أنهما كانا العمود الفقري لتشكيل شخصيتها الفنية والنفسية والاجتماعية. وقالت إن والدها المرحوم السيد حسن عباس شربتلي وزير الدولة ووزير المالية الأسبق، كان نموذجًا للكرم والأصل، وفتح لها المجال منذ صغرها لتصبح الفنانة التي هي عليها اليوم. وأضافت: “هو فتح لي المجال، ولو رفض ما كنت لأصبح شاليمار، كانت توجيهاته رحمه الله جزء من تكوين شخصيتي.

أما والدتها خريجة كلية الفنون الجميلة، فكانت المعلمة الأولى لها في الحياة، إذ علمتها معنى القوة والكرامة والتمسك بالحق منذ الطفولة، وغرست فيها القدرة على مواجهة الصعاب وحماية النفس، مع الحفاظ على الرقة والنعومة والكلاسيكية في التعامل.

وأكدت الفنانة أن ما تعلمته من والديها لم يقتصر على القوة والاستقلالية، بل شمل أيضًا الصدق مع النفس والإيمان بأن الله هو الحامي للحقوق ما ساعدها على مواجهة التحديات والانتصار على محاولات الإحباط أو الظلم في حياتها الشخصية والفنية.

وتطرقت شاليمار شربتلي إلى حياتها العاطفية مؤكدة أن زوجها الفنان خالد يوسف يمثل قصة حب كبيرة وحقيقية في حياتها، وأن علاقتهما تقوم على الصراحة والاحترام المتبادل منذ أكثر من 15 عامًا. وقالت: “أنا وخالد مختلفين تمامًا في كل شيء لكنه يعرفني جيدًا وأنا أعرفه… مفيش غرف مظلمة بينا” مؤكدة أن الحب الحقيقي يستند على الثقة والاختيار الحر، بعيدًا عن تدخل الآخرين.

وعن ابنتها تي تي، أشارت إلى أنها ورثت من والدها مهارات الحوار والسيناريو منذ سن صغيرة، وأن لديها شغفًا بالفن والتمثيل، مؤكدة أنها ستختار مسارها بحرية سواء أكانت مخرجة أو دكتورة مع تقديم الدعم الكامل وتوجيه القيم الصحيحة للتمييز بين الحرية والإفراط.

وأكدت شاليمار أن بيتها يعكس منظومة الحب والدعم، حيث يجتمع الفن والعائلة والأصدقاء في مساحة واحدة، معتبرة أن الصدق والوفاء في العلاقات هما أساس حياتها. وذكرت أسماء أصدقائها المؤثرين في حياتها، مثل مجدي الجلاد، وائل الإبراشي، خالد صلاح، محمد سعد، فاروق جويدة، مجدي مهنا وصفوت الشريف، مشيرة إلى أن الصديق الحقيقي يظل ثابتًا في أوقات الصعاب.

وأضافت أن الفنان الكبير محمد منير، الذي أطلقت عليه لقب “الكنج”، صديقًا لها منذ سن الثالثة عشرة، وأنه يضع لوحاتها في منزله ويحتفل بعيد ميلادها مع عائلتها، معبّرًا عن تقديره لفنها منذ الصغر.

وأبدت شربتلي رأيًا نقديًا في جانب التكنولوجيا معتبرة أن مشاريع مثل إيلون ماسك قد تكون “ضد البشرية”، محذرة من التوسع في الذكاء الاصطناعي والروبوتات التي قد تهدد الإنسان، مؤكدة أن التطورات التكنولوجية تُستخدم أحيانًا في “تقسيم الشعوب وصناعة الترند”.

وعبرت شاليمار عن تقديرها الكبير للجراح العالمي السير مجدي يعقوب واصفة إياه بـ”ملك القلوب”، وتمنّت أن تكون ابنتها نموذجًا يحتذي به في الإنسانية والعلم. كما تحدثت عن علاقتها بالكاتب الراحل عبدالله الجفري واصفة إياه بصديق مقرب، مؤكدة على دور الدكتور غازي القصيبي والشاعر الراحل الأمير بدر بن عبد المحسن وعبد الرحمن الأبنودي في إثراء مسيرتها الثقافية والفكرية.

وأخيرًا كشفت شاليمار عن جانب أكاديمي في حياتها موضحة أنها درست العلوم الجنائية وعلم النفس الجنائي، وأوضحت صعوبة التخصص وقلة عدد الناجحين، مؤكدة أنها كانت من بين القلة الذين اجتازوا الدراسة بنجاح.

اترك تعليقاً