هشام خالد عباس.. تطوير الصناعات النفطية العراقية محور النهضة الاقتصادية

بغداد – خاص

أكد الخبير الاقتصادي هشام خالد عباس أن توجه العراق نحو إنشاء وتطوير الصناعات النفطية يمثل خطوة محورية في إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من نموذج الاقتصاد الريعي إلى نموذج اقتصادي قائم على تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية. وأضاف أن الاكتفاء بتصدير النفط الخام لم يعد كافياً لتحقيق التنمية الاقتصادية في ظل التحديات المالية والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.

وأوضح عباس أن تطوير الصناعات التكريرية والبتروكيمياوية يتيح للعراق تحقيق موارد مالية إضافية، من خلال إنتاج مشتقات نفطية ذات طلب عالمي مرتفع، ما يسهم في تنويع الإيرادات وتقليل الضغط على الموازنة العامة. كما أشار إلى أن هذا التوجه من شأنه أن يعزز الصادرات غير الخام، ويفتح أسواقاً جديدة، بما ينعكس إيجاباً على الميزان التجاري.

وبيّن أن التوسع في الصناعات النفطية سيقود إلى خلق حراك اقتصادي واسع، عبر تنشيط القطاعات المرتبطة مثل النقل والطاقة والخدمات اللوجستية، فضلاً عن دعم القطاع الخاص وتمكينه من المشاركة في تنفيذ المشاريع الكبرى. كما لفت إلى أن هذه الصناعات توفر فرص عمل مستدامة، خصوصاً لفئة الشباب والخريجين، إلى جانب دورها في تعزيز برامج التدريب وبناء القدرات الفنية.

وشدد عباس على أهمية تبني رؤية إستراتيجية متكاملة، تتضمن تطوير البنى التحتية، وتحسين بيئة الاستثمار، وتبسيط الإجراءات الإدارية، إلى جانب تعزيز الشراكات مع الشركات العالمية بهدف نقل التكنولوجيا والخبرات. وأكد أن نجاح هذا المسار من شأنه أن يحدث تحولاً نوعياً في الاقتصاد العراقي، ويعزز قدرته على مواجهة الأزمات وتحقيق نمو مستدام.

اترك تعليقاً