“تريند مايكرو” تطلق الهوية الجديدة لوحدة أعمالها المؤسسية في السعودية تحت اسم “تريند إيه آي”

أعلنت شركة “تريند مايكرو”، المتخصصة في حلول الأمن السيبراني، الإطلاق الرسمي لهويتها الجديدة لوحدة أعمال الأمن السيبراني المؤسسي تحت اسم “تريند إيه آي” (TrendAI) في المملكة العربية السعودية، عقب اعتماد هذه الهوية عالميًا في وقت سابق من العام الجاري، وذلك بهدف تمكين المؤسسات من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وموثوق، خاصة بعد أن أصبحت عنصرًا أساسيًا في تنفيذ المهام وإدارة العمليات ودعم اتخاذ القرار، مع توفير الحماية اللازمة لبيئات العمل التي تعتمد عليها.

تأتي هذه الخطوة في وقت تكثف فيه المملكة جهودها لبناء اقتصاد رائد عالميًا قائمًا على البيانات والذكاء الاصطناعي، عبر تطوير قدراتها الوطنية في هذا المجال، إلى جانب تنمية الكفاءات، ودعم الابتكار في القطاعات ذات الأولوية، وذلك ضمن الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي التي أطلقتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. وفي هذا الإطار، تشير تقديرات القطاع إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يسهم بأكثر من 135.2 مليار دولار في الاقتصاد السعودي بحلول عام 2030، بما يعادل 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي. كما تواصل المملكة تعزيز جاهزيتها للأمن السيبراني بقيادة الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، وضمن الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني الهادفة إلى بناء بيئة رقمية سعودية آمنة وموثوقة تدعم نمو الاقتصاد الرقمي.

ومع تزايد اعتماد المؤسسات على تقنيات الذكاء الاصطناعي للاستفادة من فرص النمو التي توفرها، تتصاعد في المقابل التحديات المرتبطة بالحوكمة والأمن السيبراني. فقد كشفت أحدث دراسة عالمية أجرتها “تريند إيه آي”، شملت 3700 من صناع القرار في قطاعي الأعمال وتقنية المعلومات، أن 67% من المشاركين شعروا بضغوط للموافقة على استخدام هذه التقنيات رغم المخاوف الأمنية المرتبطة بها، فيما يرى 57% أن سرعة تطورها تتجاوز قدرة مؤسساتهم على توفير الحماية اللازمة ووضع الضوابط المنظمة لاستخدامها.

كما أظهرت الدراسة أن أكثر من أربع مؤسسات من كل عشر ترى أن وصول وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى البيانات الحساسة يعد من أكبر المخاطر، في حين أفاد نحو ثلث المشاركين بأن مؤسساتهم لا تمتلك الأدوات الكافية لمراقبة عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي أو مراجعة الإجراءات التي تنفذها، مما يؤكد الحاجة إلى منظومات حماية متقدمة تواكب الاعتماد المتزايد للمؤسسات على الذكاء الاصطناعي والوكلاء الرقميين، وتمكّنها من مراقبة هذه التقنيات وإدارة المخاطر المرتبطة بها. ومن هذا المنطلق، توسّع “تريند إيه آي” نطاق الحماية ليتجاوز البنية التحتية والتطبيقات، إلى كيفية عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي، واتصالها بالأنظمة الرقمية الأخرى، والقرارات التي تتخذها أو تسهم في اتخاذها.

وفي هذا الصدد، أكدت وسنى بن قاسم، المدير العام لشركة “تريند إيه آي” في المملكة العربية السعودية، أن الذكاء الاصطناعي بات عنصرًا رئيسيًا في تطوير أساليب العمل وتعزيز القدرة التنافسية لمؤسسات المملكة، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. وقالت:”مع اتساع استخدام هذه التقنيات في الجهات الحكومية، والبنى التحتية الحيوية، وقطاع الأعمال، تزداد الحاجة إلى تطوير منظومات الأمن السيبراني والحوكمة بالوتيرة نفسها. ومن خلال “تريند إيه آي”، ندمج خبراتنا في الأمن السيبراني مع قدراتنا المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، لمساعدة المؤسسات السعودية على الابتكار، مع الحفاظ على رؤية شاملة وسيطرة كاملة على المخاطر الناشئة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي،”

وبعد إطلاق “تريند مايكرو” لهويتها الجديدة “تريند إيه آي” عززت الأخيرة بصمتها عبر التعاون مع الشركات الرائدة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، لرفع كفاءة اكتشاف الثغرات الأمنية والاستجابة لها. وفي هذا الإطار، أعلنت مشاركتها في مشروع “Project Glasswing” التابع لشركة “أنثروبيك”، الذي يساعد المؤسسات على اكتشاف نقاط الضعف في الأنظمة البرمجية الأساسية ومعالجتها باستخدام نموذج”Claude Mythos Preview” . كما تتعاون الشركتان في تقييم نموذج “Claude Opus 4.8″، لمساعدة المطورين وفرق الأمن السيبراني على اكتشاف الثغرات بسرعة، وترتيب أولويات التعامل معها في البيئات التقنية المعقدة، وتسريع احتوائها والحد من آثارها.

ومن خلال مشاركتها في برنامج “Cyber Verification Program” التابع لشركة “أنثروبيك”، تستكشف “تريند إيه آي” دور قدرات الاستدلال المتقدمة في تطوير العمليات الأمنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتحسين القرارات المتعلقة بالتعامل مع المخاطر. وتسهم هذه الخبرات في دعم قدرات منصة “TrendAI Vision One”، بما يمكّن محللي الأمن وفرق أمن التطبيقات ومراكز العمليات الأمنية من تحديد نقاط الضعف التي يمكن للمهاجمين استغلالها، وترتيبها حسب خطورتها وتأثيرها المحتمل في أعمال المؤسسة، وتوضيح المسارات التي قد يسلكها الهجوم للوصول إلى الأنظمة والبيانات المستهدفة، وتسريع معالجتها عبر البيئات التقنية الهجينة.

ويحظى إطلاق “تريند إيه آي” بدعم شبكة متنامية من الشركاء، تضم شركة “S-RM” العالمية المتخصصة في استشارات المخاطر السيبرانية، لتمكين المؤسسات من رفع قدراتها على إدارة تداعيات الاختراقات بعد وقوعها ومواجهة المخاطر على المدى الطويل. إلى جانب التعاون مع “HackerVerse” لتقديم اختبارات هجومية مستقلة تعتمد على وكلاء ذكاء اصطناعي ذاتيين، بما يتيح التحقق المستمر من كفاءة قدرات رصد التهديدات في ظروف تحاكي الواقع. وتتكامل هذه الشراكات مع عدد من المبادرات الجديدة، من بينها بودكاست “TrendAI AI Security Brief” وشبكة الفعاليات العالمية “TrendAI Spark”.

ويمثل إطلاق “تريند مايكرو” لهويتها الجديدة “تريند إيه آي” خطوة محورية نحو تقديم “TrendAI Vision One” كمنصة موحدة لتأمين الاستخدام المؤسسي للذكاء الاصطناعي، تحظى بتقدير مؤسسات بحثية واستشارية كبرى، من بينها “جارتنر” و”آي دي سي” و”فورستر”، بما يمكّن المؤسسات من استباق التهديدات المتطورة وحماية بيئات العمل التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي بثقة أكبر.

اترك تعليقاً